الشهيد الأول
77
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
زوجته أو غيرهما . والأولى ترك إخراجه من البلد إلى القرى ، ومن القرية إلى البادية ، لضيق المعيشة في تينك ، بالإضافة إلى ما فوقها ، ولأنّه أحفظ لنسبه ، وأيسر لمداواته . الثانية : لو احتاج الملتقط إلى الاستعانة بالمسلمين في الإنفاق عليه رفع أمره إلى الحاكم ، ليعين من يراه ، إذ التوزيع غير ممكن ، والقرعة إنّما تكون في المنحصر . ولا رجوع لمن تعيّن عليه الإنفاق ، لأنّه يؤدي فرضا ، وربما احتمل ذلك جمعا بين صلاحه في الحال وحفظ مال الغير في المال ، وقد أومى إليه الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، ويتجه على القول المحقّق ( 2 ) بالاستحباب الرجوع ، ويؤيّده أن مطعم الغير في المخمصة يرجع عليه إذا أيسر . ولو قلنا بالرجوع ، فمحلَّه بيت المال ، أو مال المنفق عليه أيّهما سبق أخذ منه . الثالثة : لو تنازع اللقيط والملتقط بعد بلوغه في الإنفاق ، حلف الملتقط في أصله وقدّر المعروف . ولو تنازعا في تسليم ماله ، حلف اللقيط مع عدم البيّنة . ولو تنازعا في تلفه حلف الملتقط . وكذا في التفريط والتعدي . الرابعة : حكم اللقيط في الإسلام تابع للدار كما مرّ ، فلو بلغ وأعرب عن نفسه بالكفر لم يحكم بردّته على الأقرب ، لضعف تبعيّة الدار ، بخلاف من تبع أبويه أو أحدهما في الإسلام ثمّ أعرب بالكفر بعد بلوغه فإنّه مرتدّ ، سواء انخلق حال الإسلام ، أو تجدّد إسلام أحدهما بعد علوقه .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 338 - 339 . ( 2 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 285 .